الشيخ سالم الصفار البغدادي
16
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
محاججاته في القرآن أو إلى تلميذ علي ، ابن عباس . و « سئل أبو بكر الصدّيق عن معنى الأب ما هو ؟ فقال : أي سماء تظلّني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم » « 1 » . وأمّا احتياج عمر بن الخطاب فهو أشهر من أن يذكر ، ومن أشهرها عدم معرفته في تفسير قوله تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) [ عبس : 31 ] حيث قال : « إنّ هذا هو التكلّف يا عمر » « 2 » . وقرأ يوما على المنبر أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ [ النحل : 47 ] . ثم سأل عن التخوّف . فقال له رجل من هذيل : التخوّف عندنا التنقص « 3 » . ملاحظة مهمة : يعترف عمر بن الخطاب احتياجه فقط وفقط إلى ثلاثة على رأسهم الإمام علي عليه السّلام وابن عباس - تلميذه ومن شيعته في حرب الجمل وصفين ومحاججته للخصوم بأمره - كذلك المحدث عبد اللّه بن مسعود ! أقول : أين كان أعضاء الشورى وعلى رأسهم ابن عفان وما منزلته ومكانته أمام علي عليه السّلام وابن عباس وابن مسعود ؟ ! ! إذن فإنّ حديث الثقلين المتواتر ينصّ على التمسّك بالكتاب والعترة . . لا قرأتم واجتهدتم . . الخ بل تمسّكتم ! هل يوجد طريق آخر للمعرفة ؟ كما فعل فريق ذلك ، مدّعين أنّ ( حسبنا كتاب اللّه ) وباعتبار القرآن كتاب عربي مبين ، فيرجع في تفسير ذلك إلى اللغة واللغويين وكتب المعاجم وغيرها هذا أولا ، وثانيا إلى صحيح السنّة ؟ ! أمّا الأول : وهو الرجوع إلى اللغة . فنقول هي مرادة ولكنها ليست كافية
--> ( 1 ) فتح القدير للشوكاني : 4 / 339 . ( 2 ) الاتقان في علوم القرآن : 2 / 113 . ( 3 ) الموافقات - للشاطبي : 2 / 87 .